ابن كثير
46
البداية والنهاية
فطورا أصنفه في الشيوخ * وطورا أصنفه مسندا وأقفو البخاري فيما حواه * وصنفه جاهدا مجهدا ومسلم إذ كان زين الأنام * بتصنيفه مسلما مرشدا وما لي فيه سوى أنني * أراه هوى صادف المقصدا وأرجوا الثواب بكتب الصلاة * على السيد المصطفى أحمدا أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن سعيد أبو العباس الأبيوردي ، أحد أئمة الشافعية ، من تلاميذ الشيخ أبي حامد الأسفراييني ، كانت له حلقة في جامع المنصور للفتيا ، وكان يدرس في قطيعة الربيع ، وولي الحكم ببغداد نيابة عن ابن الأكفاني ، وقد سمع الحديث ، وكان حسن الاعتقاد جميل الطريقة ، فصيح اللسان ، صبورا على الفقر ، كاتما له ، وكان يقول الشعر الجيد ، وكان كما قال تعالى ( يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا ) [ البقرة : 373 ] توفي في جمادى الآخرة ، ودفن بمقبرة باب حرب : أبو علي البندنبجي الحسن ( 1 ) بن عبد الله بن يحيى ، الشيخ أبو علي البندنيجي ، أحد أئمة الشافعية ، من تلاميذ أبي حامد أيضا ، ولم يكن في أصحابه مثله ، تفقه ودرس وأفتى وحكم ببغداد ، وكان دينا ورعا . توفي في جمادى الآخرة منها أيضا . عبد الوهاب بن عبد العزيز الحارث بن أسد ، أبو الصباح ( 2 ) التميمي ، الفقيه الحنبلي الواعظ ، سمع من أبيه أثرا مسلسلا عن علي : " الحنان : الذي يقبل على من أعرض عنه ، والمنان الذي يبدأ بالنوال قبل السؤال " توفي في ربيع الأول ودفن في مقبرة أحمد بن حنبل . غريب بن محمد ابن مفتي سيف الدولة أبو سنان ، كان قد ضرب السكة باسمه ، وكان ملكا متمكنا في
--> ( 1 ) في الكامل 9 / 439 : الحسين . ( 2 ) في الكامل 9 / 439 : أبو الفرج .